سيد جلال الدين آشتياني
271
شرح حال و آراى فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
فإذا فرض جسم أفاد جسما آخر « 1 » فيلزم وجود الجسم أن يكون هيولى المعلول متقدمة على جسمية العلّة ، فتقدم المعلول على العلة محال . أقول هذا الوجه أي كون صدق الهيولى على الهيوليات لمّا كان بالتواطؤ ، فلا يجوز كون بعض افرادها سببا لبعض آخر منها متقدمة عليها مذكور في كثير من كتب الفن و لكنى أظنّ اختلالها بوجهين : الاول النقض بكثير من المواضع كسببية بعض الجواهر لبعض آخر منها كمفارق لمفارق أو مادي و كمادي لمادي . فإنّ جزئى الجسم سببان لوجوده مع أنّ حمل الجوهر على جميعها بالتواطؤ لا بالتشكيك بالاقدمية و غيرها و غيره و كسببية بعض أفراد الكم على بعض آخر كتقدم الجسم على السطح و السطح على الخط مع أنّ الكمّ جنس لها لا يقبل التشكيك . و الثاني هو إنّ التقدم و التأخر في معنى ما يتصور على وجهين : أحدهما أن يكون بنفس ذلك المعنى حتى يكون ما فيه التقدم عين ما به التقدم و كذا في التاخر . و ثانيهما ان لا يكون كذلك ، بل بأمر آخر حتى تعرف ما فيه التقدم عن ما به التقدم . مثال الاول تقدم وجود الواجب على وجود الممكنات و تقدم وجود الجوهر على وجود العرض ، فإنّ التقدم و التأخر هاهنا في نفس المعنى المدلول عليه بلفظ الوجود و به أيضا . و مثال الثاني تقدم الانسان الذي هو الأب على الانسان الذى هو الإبن لا في معنى الانسانية الذي يقال عليهما بالتواطؤ ، بل في معنى آخر هو الوجود أو الزمان فما فيه التقدم و التأخر هو الوجود أو الزمان و ما به التقدم و التأخر هو خصوص الأبوّة و البنوّة . إذا تمهد هذا فنقول : لو فرضنا كون هيولى علة لهيولى آخر فلا يلزم أن يكون علة لها في أن يجعلها هيولى ، بل في أن يجعلها موجودة و لا علية الهيولى التي هي العلة و تقدمها على الهيولى التي هي المعلول في الهيولوية المتواطئة ، بل في كونها موجودة . فإنّ كون الهيولى ليس بجعل جاعل و إفادة فاعل و هذه المعاني بعينها مذكورة في كتاب قاطيغورياس المنطق و ما أدري كيف صارت مذهولة عنها . اللهم إلّا أن يدعو أنّه
--> ( 1 ) . وجود الجسم ( كذ ) .